
يصنع لانثيموس ميثولوجيته الخاصة والتي تختلف عن ميثولوجيا الديانات الإبراهيمية وكيف خلقت المرأة، هي هنا ليست من ضلع الرجل، بل لا فضل لأحد عليها فهي خلقت من رحمها ذاته، وأثناء محاولتها استكشاف العالم وخوض وتشكيل تجاربها الخاصة، تحاط بالكثير من الوحوش الراغبين في تكبيلها أينما ذهبت ساعيين لذلك باختلاف شخوصهم ومبرراتهم ونواياهم، ولكنها في النهاية قادرة على هزيمة كل ذلك بدون الحاجة إلى مساعدة من أحد.
هنا يورجوس ليس قَانِطاً، بل يصنع لوحات قادرة على أن تظهر ما بها من جمال مهما كان المشهد ذاته قاتماً، لا يفقد الأمل في البشر كافة والرجال خاصة، بل يبقى على أمل أن الحب قادر على تغيير بعضهم وجعلهم أناس أفضل وتبقى الروح الطيبة هي الأرض الخصبة لذرع نواه الحب وهما ما يجعلان الحياة أجمل وبجانب كل ذلك يطرح تساؤلاً وهو هل بإمكاننا مسامحة من تسبب في آلامنا.

أضف تعليق